السيد محمد صادق الروحاني

141

منهاج الفقاهة

وهذا الوجه مفقود فيما نحن فيه ، إذ المفروض أنه لم يدل دليل بالخصوص على صحة هذه الإباحة العامة واثبات صحته بعموم مثل الناس مسلطون على أموالهم يتوقف على عدم مخالفة مؤداها لقواعد أخر مثل توقف انتقال الثمن إلى الشخص على كون المثمن مالا له وتوقف صحة العتق على الملك وصحة الوطي على التحليل بصيغة خاصة لا بمجرد الإذن في مطلق التصرف ولأجل ما ذكرنا صرح المشهور بل قيل : لم يوجد خلاف في أنه لو دفع إلى غيره مالا . وقال اشتر به لنفسك طعاما من غير قصد الإذن في اقتراض المال قبل الشراء أو اقتراض الطعام أو استيفاء الدين منه بعد الشراء { 1 } لم يصح كما صرح به في مواضع من القواعد . وعلله في بعضها بأنه لا يعقل شراء شئ لنفسه بمال الغير وهو كذلك ، فإن مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه ، { 2 } وإلا لم يكن عوضا وبدلا ولما ذكرنا حكم الشيخ وغيره بأن الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة التصرف لكن لا يجوز وطي الجارية { 3 } مع أن الإباحة المتحققة من الواهب يعم جميع التصرفات ،